يُعدّ جهاز Philips Hue Play HDMI Sync Box 8K من المنتجات التي قد تبدو غير ضرورية حتى تجربها في نظام مُعدّ بشكل مثالي. وظيفته بسيطة: فهو يُحلّل إشارة HDMI الواردة إلى التلفزيون، ويُغيّر لون إضاءة Philips Hue وشدتها وسطوعها استجابةً لما يحدث على الشاشة. ففي الأفلام، يُمكن أن يُضيء انفجار جدارًا كاملًا. وفي ألعاب الفيديو، تبدو الغابة الخضراء وكأنها تمتد خارج إطار التلفزيون. وفي الحفلات الموسيقية، تتحوّل غرفة المعيشة إلى قاعة حفلات صغيرة.
قد تكون النتيجة مبهرة حقًا، لكن من الأفضل التريث قبل الحماس الأولي. فجهاز Sync Box ليس رخيصًا، ولا يعمل بمفرده، كما أنه غير مناسب لجميع أنواع استهلاك المحتوى. إنه منتج فاخر بكل وضوح، مصمم خصيصًا لمن يمتلكون بالفعل عدة مصابيح Hue ويرغبون في الارتقاء بنظامهم إلى مستوى أعلى.
تصميم أنيق، على الرغم من أنه يضيف صندوقًا آخر إلى الخزانة.
يبدو جهاز Sync Box 8K كجهاز تحويل HDMI صغير. تصميمه الأسود المسطح لا يسعى إلى لفت الأنظار، وهذا أمر جيد بالنظر إلى أنه سيُوضع على الأرجح بجوار جهاز ألعاب أو مشغل وسائط أو جهاز استقبال صوتي. يبلغ عرضه حوالي 20 سم، وعمقه 10,9 سم، وارتفاعه 2,5 سم، ويزن حوالي 590 غرامًا. إنه أكبر قليلاً من جهاز Sync Box 4K الأقدم، ولكنه لا يزال صغيرًا بما يكفي ليناسب معظم خزائن التلفزيون.
جودة التصنيع جيدة، لكنها ليست فاخرة. قد يوحي سعر 349,99 يورو بأنه جهاز مصنوع من الألومنيوم يليق بنظام صوتي عالي الدقة، بينما هو في الواقع مجرد صندوق عملي مصنوع من البلاستيك والمعدن. يحيط بالزر العلوي حلقة ضوئية تشير إلى حالة الجهاز. يوجد في الخلف زر إعادة ضبط فعلي ومنفذ USB-C للشحن، وهما تغييران طفيفان مقارنةً بالطراز السابق.
لا تكمن المشكلة في حجم الجهاز بقدر ما تكمن في الكابلات. فبالإضافة إلى كابل الطاقة، هناك كابل HDMI المتصل بالتلفزيون، وكابلات كل جهاز ألعاب أو مشغل متصل. وعند استخدام جميع المنافذ الأربعة، قد يتحول الجزء الخلفي من الجهاز إلى فوضى عارمة من الأسلاك.
سهولة التركيب ضمن بيئة متطلبة
يتم الإعداد عبر تطبيق Philips Hue. أولاً، يتم توصيل الجهاز بين مصادر الفيديو والتلفزيون. ثم يتم إقرانه بجهاز Hue Bridge، ويتم تحديد منطقة الترفيه التي تحتوي على الأضواء التي ستتفاعل مع الصورة.

العملية ليست معقدة، ولكن هناك شرط أساسي واحد: جهاز Philips Hue Bridge. كما تحتاج إلى مصابيح Hue قادرة على إعادة إنتاج الألوان. يتيح لك صندوق المزامنة التحكم بما يصل إلى عشرة مصابيح في منطقة الترفيه، مما يمكنك من التحكم في شريط الإضاءة المتدرجة خلف التلفزيون، ومصابيح Hue Play، ومصابيح الأرضية، وغيرها من المصابيح الموزعة في أنحاء الغرفة.
هنا تكمن العقبة الرئيسية الأولى. سعر 349,99 يورو خاص بالصندوق فقط. أما الجسر وشريط الإضاءة والمصابيح فتباع بشكل منفصل. بالنسبة لشخص يبدأ من الصفر، قد ترتفع التكلفة الإجمالية بشكل كبير. صندوق التزامن أشبه بتذكرة دخول مدينة ملاهي: شراؤه يتيح لك الدخول فقط؛ للاستمتاع بجميع الميزات، عليك الاستمرار في الإنفاق.
تزامن دقيق ومقنع للغاية للضوء
تتمثل ميزته الرئيسية مقارنةً بالأنظمة التي تستخدم كاميرا موجهة نحو التلفزيون في دقته العالية. يقوم جهاز Sync Box بتحليل إشارة HDMI مباشرةً، لذا فهو لا يعتمد على زاوية الكاميرا أو انعكاسات الغرفة أو سطوع الإضاءة المحيطة. كما أنه لا يتطلب وضع مستشعر صغير مرئي أعلى أو أسفل الشاشة.
عند تثبيت شريط Hue Play Gradient بشكل صحيح، تتوزع الألوان على مناطق مختلفة. فإذا كان الجانب الأيسر من الصورة يُظهر سماءً برتقالية والجانب الأيمن منظرًا طبيعيًا أزرق، يحاول نظام الإضاءة محاكاة هذا التباين. والنتيجة ليست مجرد جدار يتغير لونه، بل يُنظر إليه كامتداد مضيء للشاشة. ويمكن أن يكون الانتقال سلسًا وهادئًا أو أسرع بكثير، وذلك حسب مستوى شدة الإضاءة المُختار في التطبيق.
تُجدي هذه التقنية نفعًا كبيرًا مع الرسوم المتحركة، والخيال العلمي، وألعاب الفيديو الملونة، والحفلات الموسيقية، وأفلام الحركة. أما في الأعمال الدرامية ذات الطابع الكئيب أو المشاهد الطبيعية، فيمكن استخدام مستوى أقل من التزامن لتجنب تشتيت الانتباه بأي تغيير طفيف. إن الحفاظ على التزامن بأقصى درجة يُشبه مشاهدة فيلم بينما تُطلق الألعاب النارية خلف التلفاز: مشهدٌ مُبهر لخمس دقائق، ومُرهق لساعتين.
يُحدث منفذ HDMI 2.1 فرقًا كبيرًا في تجربة الألعاب
يُعدّ تحسين الاتصال أبرز ما يُميّز جهاز Sync Box 8K. فهو مزوّد بأربعة منافذ HDMI 2.1، ويتيح نقل إشارات بدقة تصل إلى 8K بمعدل 60 هرتز أو 4K بمعدل 120 هرتز. كما يدعم تقنيات الصوت Dolby Vision وHDR10+ وDolby Atmos. وهذا ما يجعله خيارًا مثاليًا لأجهزة PlayStation 5 وXbox Series X وأجهزة الكمبيوتر المخصصة للألعاب، بالإضافة إلى مشغلات الوسائط من الجيل الجديد.

كان جهاز Sync Box 4K القديم محدودًا بمنفذ HDMI 2.0، وبحد أقصى لدقة 4K بمعدل 60 هرتز أو 1440p بمعدل 120 هرتز. لم يكن هذا القيد مشكلة كبيرة عند مشاهدة الأفلام، لكن كان على اللاعبين الاختيار بين الحفاظ على تزامن الإضاءة أو الاستفادة الكاملة من أوضاع التردد العالي في أجهزتهم. أما طراز 8K، فقد تخلص من معظم هذا التنازل.
في الألعاب السريعة، تُضفي الإضاءة عنصرًا بصريًا أكثر من كونها معلومات مفيدة. فهي لن تُحسّن دقة تصويبك أو تجعلك لاعبًا أفضل، لكنها تُوسّع عوالم الألعاب بصريًا، كما هو الحال في ألعاب المغامرات الفضائية، وألعاب السباق، وألعاب الخيال. عندما تُغمر الومضات أو النيران أو التغييرات في المشهد الجدار، يصعب محاكاة شعور الانغماس باستخدام شريط إضاءة LED تقليدي.
يكمن أكبر عيب فيها في تطبيقات التلفزيون.
لا يستطيع جهاز Sync Box تحليل سوى المحتوى الذي يمر فعليًا عبر أحد منافذ HDMI الخاصة به. وهذا يعني أنه يعمل مع أجهزة الألعاب، وأجهزة الاستقبال الرقمي، وأجهزة الكمبيوتر، وApple TV، وFire TV، وChromecast، وغيرها من المشغلات الخارجية. مع ذلك، لا يمكنه مزامنة الإضاءة مع Netflix أو Disney+ أو YouTube أو أي تطبيق آخر يعمل مباشرةً من نظام تشغيل التلفزيون.
قد يُغيّر هذا القيد التوصية تمامًا. فمن يستخدم جهاز Apple TV باستمرار لن يواجه أي مشاكل تُذكر. أما من يشاهد كل شيء عبر التطبيقات المُدمجة في جهاز LG أو Sony أو TCL الخاص به، فسيتعين عليه إضافة مشغل خارجي وتغيير عاداته.
تُقدّم فيليبس تطبيق Hue Sync TV لبعض أجهزة تلفزيون سامسونج المتوافقة، ولكنه حل منفصل مرتبط بطرازات مُحدّدة. يبقى جهاز Sync Box الخيار الأكثر شمولية ضمن نظام Hue، مع أنه ليس سلسًا تمامًا، إذ يتطلب تصميمًا خاصًا لتركيبه بما يتناسب مع وصلات HDMI الخاصة به.
الرأي النهائي: ممتاز لعشاق الألعاب، مبالغ فيه بالنسبة للآخرين
يؤدي جهاز Philips Hue Play HDMI Sync Box 8K وظيفته على أكمل وجه. يتميز بتزامن دقيق وانتقالات سلسة، كما أن غياب الكاميرا الظاهرة يحافظ على مظهر أنيق. يدعم الجهاز دقة 4K بمعدل 120 هرتز، مما يعالج العيب الرئيسي في الطراز السابق، ويتيح لك استخدام أجهزة الألعاب الحديثة دون التضحية بمعدلات التحديث العالية. كما أن قدرته على التعامل مع أربعة مصادر HDMI تزيد من مرونة الجهاز.

لكن سعره لا يزال يصعب تبريره. فهو يكلف 349,99 يورو قبل إضافة الجسر والإضاءة، ولا يمكنه تحليل التطبيقات الداخلية لمعظم أجهزة التلفاز، كما أنه يضيف كابلات وتعقيدات إلى عملية الإعداد. إنه رفاهية تكنولوجية، وليس ترقية ضرورية.
أوصي به بشدة لكل من يمتلك نظام Philips Hue متطورًا، ويستخدم أجهزة تشغيل أو منصات ألعاب تدعم HDMI، ويُقدّر تجربة الصوت والصورة الغامرة. بالنسبة لهذه الفئة، يُمكن لجهاز Sync Box 8K تحويل غرفة الترفيه العادية إلى تجربة استثنائية. أما لمن يرغب فقط في إضاءة خلفية خافتة خلف التلفاز، فهناك بدائل أخرى بأسعار معقولة تُقدّم جزءًا كبيرًا من روعة التجربة.