- شاشة Super AMOLED مقاس 6,7 بوصة بتردد 120 هرتز ومعالج Exynos 1480: تجربة سلسة وقوية للوسائط المتعددة والاستخدام اليومي.
- بطارية بسعة 5.000 مللي أمبير مع شحن سريع بقوة 45 وات: عمر بطارية يدوم طوال اليوم وإعادة شحن سريعة للاستخدام المكثف.
- توفر الكاميرا الرئيسية بدقة 50 ميجابكسل مع مثبت الصورة البصري صورًا موثوقة؛ أما الكاميرا فائقة الاتساع والكاميرا الماكرو فهما ميزتان ثانويتان.
تواصل سامسونج تحسين تشكيلة هواتفها متوسطة المدى باتباع نهجها المعهود: شاشة كبيرة، تصميم مميز، برمجيات سلسة، ومواصفات لا تهدف إلى تحطيم الأرقام القياسية، بل إلى خدمة المستخدم بكفاءة لسنوات عديدة دون مفاجآت غير متوقعة. ويأتي هاتف Galaxy A37 5G بهذا الهدف تحديدًا، ويحتل هذا الإصدار ذو اللون البنفسجي، بذاكرة وصول عشوائي 8 جيجابايت وسعة تخزين 256 جيجابايت، مكانة مميزة في تشكيلة هواتفها: فهو ليس مجرد هاتف رخيص، ولكنه أيضًا لا يطمح للمنافسة في فئة الهواتف الرائدة.
بسعر يقارب 400 يورو، لدينا هاتف يهدف إلى إبهارنا بمواصفاته المتكاملة. وفي سوق الهواتف متوسطة المدى اليوم، يُعدّ هذا الأمر أكثر أهمية من التميز في مواصفة واحدة. فهو يتميز بشاشة Super AMOLED مقاس 6,7 بوصة بتردد 120 هرتز، ومعالج Exynos 1480 بتقنية 4 نانومتر، وبطارية بسعة 5.000 مللي أمبير مع شحن سريع بقوة 45 واط، وكاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل مع مثبت بصري للصورة. على الورق، يبدو الهاتف متكاملاً تماماً. لكن السؤال الحقيقي هو: هل يُشعرك بأنه هاتف متكامل في الاستخدام اليومي، أم أنه مجرد نسخة أخرى من سلسلة Galaxy A مع بعض التحسينات الطفيفة؟ دعونا نكتشف ذلك.
المواد والتصميم
لا يسعى هاتف Galaxy A37 5G إلى إعادة ابتكار تصميم سامسونج، ولعل هذا هو الأفضل. لطالما فضّلت العلامة التجارية الخطوط البسيطة، ووحدات الكاميرا المنفصلة، والغطاء الخلفي ذي التصميم البسيط. يضفي هذا اللون الخزامي لمسةً مميزةً على الهاتف دون أن يكون صارخًا. إنه ليس ذلك اللون البنفسجي الفاقع الذي يُصبح مُملًا بعد يومين، بل هو لونٌ أكثر نعومةً وأناقةً يتغير برقةٍ حسب الإضاءة. إنه لونٌ ذو غايةٍ جماليةٍ مُحددة، دون أن يلفت الانتباه باستمرار.

أبعاده، 162,9 × 78,2 × 7,4 ملم، تُشير بوضوح إلى أنه هاتف كبير. ليس مزعجًا، لكنه ليس من الهواتف التي يُمكنك حملها بيد واحدة بسهولة. شاشته الكبيرة بحجم 6,7 بوصة تُهيمن على الشاشة، وهذا واضح عند الكتابة، أو فتح الكاميرا، أو سحب شريط الإشعارات. نجحت سامسونج في الحفاظ على سُمك مناسب، حيث تُساعد هذه السماكة البالغة 7,4 ملم على منع الشعور بثقله، على الرغم من أن وزنه البالغ 196 غرامًا ملحوظ. ليس ثقيلًا جدًا، لكنك ستشعر بوجوده في جيبك.
الشعور العام عند الإمساك به جيد. لا يوحي بالفخامة، لأنه ليس من هذا النوع من المنتجات، ولكنه يعطي انطباعًا بالمتانة. يُعد استخدام زجاج Gorilla Glass Victus+ على الشاشة ميزة مهمة في هذه الفئة، خاصةً لمن لا يتعاملون مع هواتفهم بعناية فائقة. يُذكرنا تصنيف Mohs 5 بأنه ليس غير قابل للكسر، ولكنه على الأقل يوفر حماية جيدة ضد التلف الناتج عن الاستخدام اليومي. في هاتف متوسط المدى، تُعدّ هذه التفاصيل الصغيرة أكثر أهمية من العديد من الادعاءات الإعلانية.
يعمل مستشعر بصمة الإصبع المدمج في الشاشة كما هو متوقع من سامسونج: ليس الأسرع في السوق، ولكنه مريح وموثوق به. ما زلت أجده أكثر طبيعية من وضعه على الجانب، خاصةً في الهواتف الكبيرة، حيث قد يكون تغيير طريقة الإمساك لفتح القفل غير مريح. هنا، يصبح وضع إصبعك عليه وتسجيل الدخول حركة تلقائية إلى حد كبير.
Multimedia
تُعدّ الشاشة من أبرز مزايا هاتف Galaxy A37 5G. فهي شاشة Super AMOLED بحجم 6,7 بوصة ودقة Full HD+، ومعدل تحديث 120 هرتز، وكثافة 385 بكسل لكل بوصة، وسطوع 1.200 شمعة، مع ذروة سطوع تصل إلى 1.200 شمعة. في الاستخدام اليومي، تبدو الشاشة رائعة، وسلسة، ولن تحتاج للبحث عن الظل في كل مرة تخرج فيها.
تُجيد سامسونج صناعة الشاشات، وهذا الطراز تحديدًا يستفيد من خبرتها. فاللون الأسود عميق، والألوان زاهية بشكلٍ مميز، والتباين يجعل مشاهدة المسلسلات والفيديوهات، أو حتى تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، تجربة ممتعة. صحيح أنها ليست شاشة فائقة الجودة مزودة بكل الميزات الإضافية، لكنها توفر للمستخدم العادي، وحتى للمستخدم المُتطلب، جودةً أكثر من كافية.

يُعدّ حجم الهاتف سلاحًا ذا حدين. فهو مثاليٌّ لتصفح المحتوى، أو ممارسة الألعاب، أو القراءة. أما استخدامه أثناء المشي، أو الاستجابة السريعة بيد واحدة، أو ارتدائه مع بنطال ضيق، فليس كذلك. هذه ليست عيبًا خاصًا بهاتف A37 5G، بل هي ظاهرة عامة: فقد اختفت الهواتف متوسطة الحجم تقريبًا، وينتمي هذا الهاتف من سلسلة Galaxy إلى فئة الهواتف التي تُسهّل استخدامها بكلتا اليدين.
أجهزة توفر
يعمل هاتف Galaxy A37 5G بمعالج Exynos 1480، وهو شريحة بتقنية 4 نانومتر تضم ثمانية أنوية ووحدة معالجة رسومية Xclipse 530. في هذه النسخة المزودة بذاكرة وصول عشوائي 8 جيجابايت وسعة تخزين 256 جيجابايت، يُعد هذا التكوين مثاليًا. فهو ليس هاتفًا مصممًا للتفوق في اختبارات الأداء، بل لتقديم تجربة استخدام يومية سلسة: المراسلة، والتواصل الاجتماعي، وتصفح الإنترنت، والكاميرا، وتشغيل الوسائط المتعددة، والخدمات المصرفية، والخرائط، وبعض الألعاب دون أي مشاكل.
يكمن السر في عدم تكليف الهاتف بما لا يستطيع فعله. بالنسبة للمهام العادية، يجب أن يعمل الهاتف بسلاسة. تساعد ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) بسعة 8 جيجابايت على إبقاء العديد من التطبيقات مفتوحة دون أن يضطر النظام إلى إغلاق العمليات باستمرار، كما أن سعة التخزين البالغة 256 جيجابايت ضرورية تقريبًا إذا كنت تلتقط الكثير من الصور، أو تحمّل مسلسلات تلفزيونية، أو تجمع ملفات واتساب كما لو كانت وثائق تاريخية.

أعجبني اختيار سامسونج لمعالج 4 نانومتر عالي الكفاءة، لأنه لا يؤثر فقط على الأداء العام، بل على عمر البطارية وتبديد الحرارة أيضًا. الهاتف الذي لا يسخن كثيرًا يكون مريحًا في الاستخدام، ويحافظ على جودته مع مرور الوقت، ويخفف من إزعاج استخدامه في الصيف. إنه من تلك الميزات التي قد لا تبدو رائعة في المواصفات، لكنك تُقدّرها يوميًا.
تصوير
يتميز نظام كاميرا هاتف Galaxy A37 5G بمواصفات نموذجية للهواتف متوسطة المدى المتوفرة حاليًا. فهو يضم كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل وفتحة عدسة f/1.8، ومستشعر بحجم 1/1.56 بوصة، وتقنية التركيز التلقائي لاكتشاف الطور (PDAF)، بالإضافة إلى مثبت بصري للصورة. ويرافق ذلك عدسة فائقة الاتساع بدقة 8 ميجابكسل وكاميرا ماكرو بدقة 5 ميجابكسل . أما الكاميرا الأمامية، فهي بدقة 12 ميجابكسل لالتقاط صور السيلفي وإجراء مكالمات الفيديو.
خلال النهار، يمكنك توقع نتائج مذهلة، بتفاصيل دقيقة وألوان زاهية وتقنية HDR فعّالة. تميل سامسونج إلى معالجة الصور لتبدو رائعة فور إخراجها من العلبة، وهذا ما سيُقدّره معظم المستخدمين. قد لا يكون هذا الخيار الأمثل لمن يبحث عن صورة مسطحة قابلة للتعديل، ولكنه مثالي لمن يرغب في التقاط الصور ومشاركتها دون الحاجة إلى تعديلها.
في الوقت نفسه، تبدو الكاميرا الأمامية بدقة 12 ميجابكسل خيارًا أكثر توازنًا من كاميرات السيلفي التقليدية ذات الدقة العالية. من المتوقع أن تقدم أداءً جيدًا في مكالمات الفيديو، ومواقع التواصل الاجتماعي، والتقاط الصور الشخصية السريعة، شريطة ألا تفرط معالجة الصور في تنعيم ملامح الوجه. لقد حسّنت سامسونج هذا الجانب بشكل ملحوظ، ولكن لا يزال من المفيد تجربة إعدادات التجميل للحصول على مظهر طبيعي أكثر.
الحكم الذاتي والاتصال
تُعدّ بطارية 5.000 مللي أمبير من المواصفات التي نعتبرها بديهية، لكنها مع ذلك تُشكّل أساسًا ممتازًا. فمع شاشة كبيرة، ومعدل تحديث 120 هرتز، واتصال 5G، سيكون وجود سعة أقل أمرًا محفوفًا بالمخاطر. في الاستخدام المختلط، من المفترض أن يدوم هاتف Galaxy A37 5G ليوم كامل بسهولة، حتى مع الاستخدام المكثف للشاشة، والتواصل عبر الشبكة، وتصفح الإنترنت، واستخدام الكاميرا بشكل محدود.
يُعدّ الشحن السريع بقدرة 45 واط خبرًا سارًا. لطالما كانت سامسونج متحفظة في هذا المجال، لذا فإنّ وجود هذه القدرة في أحد طرازات سلسلة A يُعتبر إضافة إيجابية. صحيحٌ أنها ليست بالسرعة الفائقة التي تتميز بها بعض العلامات التجارية الصينية، إلا أنها سريعة بما يكفي لتغيير طريقة استخدامك للشاحن. لم تعد مضطرًا لتركه موصولًا بالكهرباء طوال الليل؛ فشحن جزئي أثناء تناولك الفطور أو استعدادك للخروج يُمكن أن يوفر عليك جزءًا كبيرًا من يومك.

الاتصال ممتاز: يدعم شبكات الجيل الخامس 5G، وواي فاي 6، وبلوتوث 5.4، وتقنية الاتصال قريب المدى NFC، ومنفذ USB-C، ونظام تحديد المواقع العالمي GPS مع توافق واسع، بالإضافة إلى دعم شريحة Nano SIM وشريحة eSIM. هذه الميزة الأخيرة مثيرة للاهتمام بشكل خاص، حيث أصبحت شرائح eSIM عملية بشكل متزايد للسفر، أو للحصول على خطوط إضافية، أو لتغيير شركات الاتصالات دون الحاجة إلى شريحة SIM فعلية.
مع ذلك، يُعدّ غياب منفذ بطاقة microSD نقطةً جديرة بالاعتبار. في هذه النسخة بسعة 256 جيجابايت ، لن يُمثّل ذلك مشكلةً لمعظم المستخدمين، ولكنه يبقى خسارةً لمن اعتادوا استخدام البطاقات لتخزين الصور أو الموسيقى أو المستندات. وقد بدأت سامسونج تدريجيًا بإزالة هذا الخيار، ورغم أن ذلك مفهوم من الناحية الصناعية، إلا أنه يبقى ميزةً أقل ملاءمةً للمستخدم.
رأي المحرر
يُعدّ هاتف سامسونج جالاكسي A37 5G هاتفًا متوسط المدى يطمح بوضوح إلى تقديم تجربة استخدام مميزة دون محاولة أن يكون جهازًا فائق الجودة. شاشته ممتازة بالنسبة لسعره، وتصميمه الأرجواني أنيق وجذاب، وبطاريته تدوم طويلًا، كما أن الشحن السريع بقوة 45 واط يُعالج إحدى نقاط ضعف سامسونج القديمة. الكاميرا الرئيسية بدقة 50 ميجابكسل مع مثبت بصري للصورة (OIS) تُعتبر كافية لمعظم المستخدمين، بينما تُعتبر العدسات فائقة الاتساع والماكرو ثانوية.
هل سأشتريه؟ في هذه النسخة بذاكرة 8 جيجابايت/256 جيجابايت، سأضعه في اعتباري بالتأكيد إذا كنت أبحث عن هاتف متكامل بشاشة جيدة، ونظام تشغيل ممتاز، وكاميرا رئيسية ذات أداء جيد. ليس الهاتف الأكثر إثارة هذا العام، ولكنه من تلك الهواتف التي ستحافظ على رونقها مع مرور الوقت. وأحيانًا، في فئة الهواتف المتوسطة، يكون هذا أهم من أي وعود مبالغ فيها.