BOOX Go 10.3 (الجيل الثاني): حبر إلكتروني لزيادة الإنتاجية [مراجعة]

آخر تحديث: 23 في مايو 2026
نبذة عن الكاتب: ميغيل هيرنانديز

القراءة والكتابة وتدوين الملاحظات ومراجعة المستندات، بالإضافة إلى بعض الأنشطة الإنتاجية البسيطة، كل ذلك على شاشة حبر إلكتروني مقاس 10,3 بوصة لا تهدف إلى منافسة جهاز iPad، بل إلى تمييز نفسها عنه. هذا هو وعد الجهاز الجديد سلسلة BOOX Go 10.3 من الجيل الثاني، عائلة تتكون من نموذجين: BOOX Go 10.3 Gen II و BOOX Go 10.3 Gen II Lumi.

على الورق، تبدو الفكرة واضحة تمامًا: تقديم جهاز لوحي رفيع وخفيف الوزن بتقنية الحبر الإلكتروني يعمل بنظام أندرويد 15، مع إمكانية الوصول إلى متجر جوجل بلاي، وقلم مرفق لتدوين الملاحظات كما لو كنت تستخدم دفتر ملاحظات. يكمن الاختلاف الرئيسي في الإضاءة. يحافظ الطراز القياسي على فلسفة الحبر الإلكتروني الأساسية، بينما يضيف إصدار Lumi، ولأول مرة، إضاءة أمامية قابلة للتعديل بألوان دافئة وباردة.

التصميم والمواد

يتميز جهاز BOOX Go 10.3 Gen II بتصميم نحيف للغاية، يكاد يُضاهي أجهزة الكمبيوتر المحمولة الفاخرة. يبلغ سمك الطراز القياسي 4,6 مليمترات فقط، بينما يتميز إصدار Lumi بسماكة أكبر قليلاً. 4,8 مليمترات بسبب دمج الضوء الأمامي. في كلتا الحالتين نتحدث عن 365 جرامًا، وهو رقم معقول جدًا لجهاز بحجم 10,3 بوصة مصمم ليتم وضعه داخل حقيبة ظهر أو مجلد أو حقيبة عمل.

تُعطي هذه السلسلة انطباعًا بأنها منتج مصمم ليرافقك يوميًا. فهي لا تسعى لجذب الانتباه بألوان صارخة أو تصميمات أجهزة لوحية متعددة الوسائط. بل هي أكثر بساطة، وأكثر ملاءمةً للاستخدام المكتبي، وأكثر تركيزًا على الاجتماعات. تتمتع بجودة عملية لا تحتاج إلى التباهي، لأن قيمتها تتضح عند استخدامها طوال الصباح لتدوين الملاحظات، أو مراجعة ملفات PDF، أو قراءة المستندات.

شكل ربما يكون حجم 10,3 بوصة هو الحجم الأمثل لهذا النوع من الأجهزة. شاشة بحجم ست أو سبع بوصات صغيرة جدًا للكتابة أو العمل على المستندات، بينما يصبح استخدام جهاز لوحي أكبر غير مريح. هنا، توجد مساحة كافية للتعليق في الهوامش، وتقسيم المحتوى، والقراءة دون الحاجة إلى التكبير باستمرار.

  هكذا أضفينا البهجة على مباراة إسبانيا والرأس الأخضر مع Hue Sports Live

قلم InkSense Plus الجديد

يُعد قلم InkSense Plus أحد العناصر الأساسية للتجربة.يدعم 4.096 مستوى ضغط. وميزة التعرف على زاوية الميل - وهما ميزتان تبدوان تقنيتين، لكنهما عملياً تُترجمان إلى كتابة أكثر طبيعية وأقل جموداً. فالأمر لا يقتصر على ظهور الخط على الشاشة فحسب، بل يتعلق أيضاً باستجابته المنطقية لضغط اليد وزاوية القلم.

تتميز تقنية الحبر الإلكتروني بميزة واضحة على شاشة الجهاز اللوحي التقليدية: فالكتابة عليها عادةً ما تكون أكثر جفافًا وتحكمًا وأقل انزلاقًا. صحيح أنها ليست ورقًا تمامًا، لأن أي جهاز رقمي ليس كذلك، إلا أنها أقرب إلى تجربة الكتابة على الورق من الشاشة اللامعة حيث يبدو القلم وكأنه ينزلق. هذا الفرق ملحوظ عند تدوين الملاحظات الطويلة، أو رسم المخططات، أو قوائم المهام، أو مراجعة المستندات.

كما يرفق برنامج BOOX بالأجهزة أدوات تنظيمية مثل Lasso وInsert وOutlines وLabels. هذه ميزات، عند استخدامها بشكل صحيح، تجعل دفتر الملاحظات الرقمي أكثر مرونة بكثير من دفتر الملاحظات المادي. يمكنك نقل العناصر، وإعادة ترتيب الأفكار، وتصنيف المواضيع، وإنشاء أرشيف حيّ. بالنسبة للطلاب، والمستشارين، والمعلمين، أو المهنيين الذين يعيشون بين الاجتماعات، قد يكون هذا النوع من التسهيلات هو ما يُغيّر عاداتهم.

الشاشة المعتادة

يحتوي كلا الطرازين على شاشة طابعة eInk Carta 1200 أحادية اللون مقاس 10,3 بوصة بدقة 300 نقطة في البوصة. إنها مجموعة مصممة خصيصًا للنصوص والوثائق والكتب والمقالات والملاحظات. لا يوجد ألوان هنا، وهو ما قد يمثل قيدًا عند العمل مع رسومات معقدة أو قصص مصورة أو محتوى مرئي آخر. لكنه أيضًا خيار منطقي: فهذه السلسلة تُعنى بالتركيز والقراءة والكتابة، لا بتحويل الشاشة إلى مجرد أداة لعرض كل شيء.

  يصل الذكاء الاصطناعي إلى السوبر ماركت برفقة سابيا

الوضوح هو إحدى نقاط قوته. 300 ppp يُتيح وضع الجهاز على مستوى مريح للغاية لقراءة الأحرف الصغيرة، ومراجعة ملفات PDF، وقضاء ساعات طويلة أمام الشاشة دون الشعور بقسوة شاشات LCD أو OLED. لا تُصدر تقنية الحبر الإلكتروني الضوء بنفس طريقة الأجهزة اللوحية التقليدية، كما أنها تُقدم أداءً استثنائيًا تحت أشعة الشمس المباشرة. في الهواء الطلق، حيث أصبحت العديد من الشاشات أشبه بالمرايا باهظة الثمن، تبقى الشاشة واضحة تمامًا.

الأجهزة والاتصال

في الداخل نجد معالج كوالكوم ثماني النواة، 4 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي و 64 جيجابايت من التخزين. هذه الأرقام ليست مصممة لإبهار مستخدم معتاد على أجهزة أندرويد اللوحية التقليدية، لكنها منطقية تمامًا على جهاز بشاشة الحبر الإلكتروني. تحدد شاشة الحبر الإلكتروني سرعة الاستخدام: لن تتمكن من تحرير مقاطع الفيديو، أو تشغيل الألعاب، أو التنقل بين واجهات المستخدم بسرعة 120 هرتز. المهم هو أن فتح المستندات، والتنقل بين الملاحظات، واستخدام تطبيق NeoReader، والتنقل بين التطبيقات المتوافقة يتم بسلاسة ضمن حدود هذه التقنية.

ويبدو أن سعة التخزين البالغة 64 جيجابايت كافية أيضاً. تستهدف هذه المنصة جمهورها المستهدف. تشغل الكتب وملفات PDF والملاحظات ووثائق العمل والدفاتر الرقمية مساحة أقل بكثير من مقاطع الفيديو أو الألعاب. كما تشير BOOX إلى توافقها مع 26 صيغة ملف، مما يعزز فكرة استخدامها كأرشيف محمول للوثائق.

تشمل خيارات الاتصال تقنية الواي فاي وتقنية بلوتوث 5.1، بالإضافة إلى مكبرات صوت وميكروفونات مدمجة. وهذا يتيح استخدامات ثانوية مثل الاستماع إلى الصوت، أو تسجيل المذكرات الصوتية، أو توصيل الملحقات اللاسلكية. لا أعتقد أن أحداً يشتري جهاز BOOX Go 10.3 Gen II من أجل مكبرات الصوت الخاصة به. لكنني أقدر وجودها. إنها من تلك الميزات التي تبدو ثانوية حتى تحتاج إليها في اجتماع أو فصل دراسي.

  فوجي فيلم إنستاكس وايد 400: لقطات بانورامية من أجلك [مراجعة]

يُحدث نظام أندرويد فرقاً

يُعدّ التحديث إلى نظام أندرويد 15 أحد أبرز مزايا هذا الجيل. فالعديد من الأجهزة اللوحية المزودة بتقنية الحبر الإلكتروني تعاني من أنظمة مغلقة ومحدودة أو تعتمد بشكل مفرط على تطبيقات الشركة المصنعة. تتبع BOOX أسلوباً مختلفاً: فهي تحتفظ بواجهتها وتطبيقاتها الخاصة، ولكنها تسمح بالوصول إلى متجر Google Play.

يكمن السر في فهمه كأداة للعمل الهادئ. يمكن استخدام تطبيقات مثل Kindle وKobo وDrive وDropbox وOneNote وبرامج إدارة ملفات PDF أو تطبيقات القراءة بشكل ممتاز. أما تطبيقات مثل Instagram وYouTube أو التطبيقات المصممة للتصفح السريع والألوان الزاهية فهي عكس ما يهدف إليه هذا الجهاز تمامًا.

البطارية والاستقلالية

البطارية 3700 مللي أمبير/ساعة. على جهاز لوحي تقليدي، قد يبدو هذا الرقم متواضعًا، بل بالكاد يكفي. أما مع تقنية الحبر الإلكتروني، فالوضع مختلف تمامًا. يستهلك هذا النوع من الشاشات طاقة أقل بكثير عند عرض المحتوى الثابت، لذا فإن القراءة أو تدوين الملاحظات أو مراجعة المستندات يمكن أن تطيل عمر البطارية لأيام أو حتى أسابيع، حسب الاستخدام.

  • لقد استمتعنا بعشرة أيام دون الحاجة إلى شحن الجهاز...

يعتمد عمر البطارية الفعلي بشكل كبير على استخدامك المستمر لشبكة الواي فاي، وتطبيقات أندرويد، ومزامنة البيانات السحابية، أو الإضاءة الأمامية. لكن تبقى الفكرة الأساسية واضحة: هذا ليس جهازًا مصممًا ليبقى موصولًا بالكهرباء باستمرار.

رأي المحرر

نحن نتعامل مع منتج متخصص، ولكنه منتج متخصص ذو أهمية متزايدة: وهو منتج أولئك الذين يحتاجون إلى التكنولوجيا للتفكير، وليس فقط للاستهلاك.

ليس رخيصًا، وليس للجميع، ولا يدّعي أنه مذهل. ولكن هذا تحديدًا ما يجعله جذابًا. جهاز BOOX Go 10.3 Gen II أداة هادئة، نحيفة، ومركزة، لا تحاول سرقة انتباهك، بل تسعى إلى إعادته إليك. السؤال هو: هل هذا الوعد يبرر... 419,99 يورو للطراز القياسي أو 449,99 يورو لإصدار Lumi.