يُعدّ جهاز ROG Zephyrus G16 2026 من بين تلك الحواسيب المحمولة التي تبدو مواصفاتها، بمجرد النظر إليها، وكأنها كُتبت بخط عريض: معالج Intel Core Ultra 9 386H، ووحدة معالجة رسومات NVIDIA GeForce RTX 5090، وذاكرة LPDDR5X بسعة 64 جيجابايت، ووحدة تخزين SSD بسعة 2 تيرابايت. بهذا المعنى، يبدو أقرب إلى محطة عمل صغيرة منه إلى حاسوب محمول تقليدي للألعاب. ولعلّ هذا هو الهدف. لا تُسوّق ASUS هنا حاسوبًا محمولًا لمن يلعب الألعاب بين الحين والآخر ويرغب في توفير بعض المال، بل تُسوّق جهازًا احترافيًا للألعاب، وإنشاء المحتوى، وتحرير الفيديو، والعمل على مشاريع تتطلب جهدًا كبيرًا، بالإضافة إلى سهولة حمله في حقيبة الظهر دون الشعور بثقل كبير.
لطالما تميزت عائلة Zephyrus بشخصية فريدة ضمن سلسلة ROG. فهي لا تسعى لأن تكون الأضخم أو الأكثر جرأة في التصميم، بل تهدف إلى تحقيق التوازن الدقيق بين القوة والتصميم وسهولة الحمل. في هذا الإصدار المزود بمعالج الرسوميات RTX 5090، يُختبر هذا التوازن بشكل خاص، لأن وضع مثل هذه المكونات في هيكل نحيف وخفيف الوزن نسبيًا بحجم 16 بوصة ليس بالأمر الهين. وهذا هو جوهر هذه المراجعة: فمجرد امتلاك أفضل المكونات لا يكفي؛ بل يجب التأكد من جدوى الجهاز ككل.
المواد والتصميم
من حيث التصميم، يحافظ جهاز Zephyrus G16 2026 على الخطوط الأنيقة التي تميز سلسلة Zephyrus عن أجهزة الكمبيوتر المحمولة المخصصة للألعاب الأخرى ذات الحجم الأكبر. يمنحه هيكله المصنوع من الألومنيوم بتقنية CNC إحساسًا فوريًا بالفخامة، أقرب بكثير إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة الاحترافية عالية الجودة منه إلى أجهزة الألعاب التقليدية المليئة بالزوايا والفتحات والأضواء. هنا، اختارت ASUS تصميمًا أكثر بساطة، مع الحفاظ على لمسة ROG المميزة بفضل نظام إضاءة Slash على الغطاء.
شخصياً، يعجبني هذا التصميم. بعض أجهزة الكمبيوتر المحمولة المخصصة للألعاب تبدو وكأنها تطالب بالسماح لها بالدخول إلى المكتب، بينما هذا الجهاز ينسجم تماماً مع مكتب عمل جاد دون أن يبدو غريباً. إنه جهاز كمبيوتر محمول للألعاب، نعم، لكنه ليس بحاجة إلى إبراز ذلك في كل مرة تفتحه.

يبلغ وزن الجهاز في أقوى إصداراته (التي اختبرناها) حوالي 1,95 كيلوغرام، وهو وزن معقول جدًا لجهاز كمبيوتر محمول بشاشة 16 بوصة مزود بمعالج رسومات RTX 5090. صحيح أنه ليس جهازًا فائق النحافة، ومن غير المنطقي توقع أدائه الخارق، ولكنه أيضًا ليس من تلك الأجهزة التي تجعلك تتساءل عما إذا كنت بحاجة لحمله خارج المنزل. كما أن سمكه مناسب جدًا، حيث يبدأ من 1,49 سم ويصل إلى 1,79 سم في أقوى إصداراته (التي اختبرناها). وهذا يعني أنه جهاز سهل الاستخدام نسبيًا بالنظر إلى إمكانياته.
لكن ثمة أمرٌ واضح: لا تنتهي ميزة سهولة الحمل عند حدود الكمبيوتر المحمول نفسه. فالشاحن بقوة 250 واط يبقى ضروريًا لتحقيق أقصى استفادة من وحدة معالجة الرسومات، وعندها يصبح الجهاز ثقيلًا بعض الشيء. قد تكون البطارية منقذةً للعمل أثناء التنقل، أو تصفح الإنترنت، أو الكتابة، أو التحرير البسيط؛ أما للألعاب الجادة أو عمليات الرندر، فيظل منفذ الطاقة عنصرًا أساسيًا.
الشاشة، حجة رائعة
تُعدّ الشاشة إحدى أبرز مزايا هذا الحاسوب المحمول. فقد زوّدته ASUS بلوحة ROG Nebula HDR OLED مقاس 16 بوصة بدقة 2.5K، ونسبة عرض إلى ارتفاع 16:10، ومعدل تحديث 240 هرتز، وتوافق مع تقنية G-Sync، وحصوله على اعتماد Pantone، وتغطية كاملة لنطاق ألوان DCI-P3 في الإصدارات المختلفة. عمليًا، هذا يعني أننا لا نتحدث فقط عن شاشة سريعة للألعاب، بل أيضًا عن لوحة جذابة للغاية لإنشاء المحتوى.
تُعدّ نسبة العرض إلى الارتفاع 16:10 ميزةً رائعةً للاستخدام اليومي. قد تبدو تفصيلاً بسيطاً للوهلة الأولى، لكن عند العمل مع الجداول الزمنية، أو المستندات الطويلة، أو البرمجة، أو النوافذ المقسمة، يصبح استخدام الكمبيوتر المحمول أكثر راحةً، ليس فقط للألعاب. وكما هو معتاد، تُقدّم شاشة OLED درجات سوداء عميقة، وتباينًا ممتازًا، وألوانًا زاهية تجعل أي شاشة IPS عادية تبدو باهتةً بالمقارنة.

في عالم الألعاب، يُعدّ معدل تحديث 240 هرتز خيارًا مثاليًا إذا كنت تلعب ألعابًا تنافسية أو ترغب في تجربة لعب سلسة للغاية. حتى مع تشغيل ألعاب AAA بأعلى الإعدادات، وحتى مع معالج رسومات RTX 5090 في أجهزة الكمبيوتر المحمولة، لن تصل دائمًا إلى هذه المعدلات تلقائيًا، ولكن تقنيات مثل DLSS تُساعدك على الاقتراب منها. أما بالنسبة للأعمال الإبداعية، فتكمن القيمة الأكبر في جودة الصورة والألوان والتباين. سواءً كنت تُفضّل تحرير الفيديو أو التصوير الفوتوغرافي أو التصميم، تُعدّ هذه الشاشة سببًا وجيهًا لاقتنائها.
العيب الوحيد المعقول هو العيب المعتاد في شاشات OLED: يجب توخي الحذر عند التعامل مع العناصر الثابتة خلال جلسات الاستخدام الطويلة. لا داعي للقلق، فالشركات المصنعة تطبق إجراءات وقائية، ولكن يُنصح باستخدام الجهاز باعتدال إذا كنت ستترك واجهات ثابتة مفتوحة لساعات طويلة يوميًا.
الأجهزة... هذا جنون!
يضع الجمع بين معالج Intel Core Ultra 9 386H ووحدة معالجة الرسومات RTX 5090 جهاز Zephyrus G16 في فئة الأداء العالي جدًا. يحتوي المعالج على 16 نواة و16 خيطًا، بالإضافة إلى وحدة معالجة عصبية (NPU) تصل قدرتها إلى 50 تيرابايت في الثانية، مما يعزز تركيزه على مهام الذكاء الاصطناعي المحلية، والإنتاجية المتقدمة، والتطبيقات التي بدأت تستفيد بشكل أكبر من هذا النوع من المعالجات.
في الاستخدام اليومي، يتمتع الجهاز بقدرات فائقة. التصفح المكثف، وتعدد المهام، وتحرير الصور، والعمل على عدة علامات تبويب، وتطبيقات التصميم، والاستخدام المكتبي المكثف، كلها أمور لا تشكل أي عائق. لا يكمن التحدي هنا في قدرة الجهاز على التعامل مع هذه المهام، بل في مدى حصولنا على القيمة الحقيقية مقابل ما ندفعه.

- الرامات " الذاكرة العشوائية في الهواتف والحواسيب: ذاكرة وصول عشوائي LPDDR5X بسعة 64 جيجابايت بتردد 8533 ميجاهرتز
- التخزين: 2 تيرابايت PCIe 4.0 NVMe M.2
تُعدّ وحدة معالجة الرسومات RTX 5090 الخاصة بأجهزة الكمبيوتر المحمولة هي العنصر الأبرز. تُزوّدها ASUS بذاكرة GDDR7 سعة 24 جيجابايت، وقدرة استهلاك طاقة تصل إلى 160 واط في الوضع اليدوي، بينما تُحدّد قدرتها القصوى بـ 135 واط في وضع Turbo. هذا الأمر بالغ الأهمية، إذ لا تتساوى جميع وحدات معالجة الرسومات RTX 5090 في الأداء على جميع أجهزة الكمبيوتر المحمولة. ولا يُعدّ وصف "وحدة معالجة رسومات الكمبيوتر المحمول" سوى جزء من الصورة؛ إذ يؤثر استهلاك الطاقة والتبريد وسُمك الهيكل بشكل كبير على الأداء النهائي.
في الألعاب ذات المتطلبات العالية، يتعامل هذا الحاسوب المحمول مع دقة 2.5K بسلاسة، خاصةً مع تقنية DLSS وتحسينات معدل الإطارات عند توفرها. لا يُنصح بشراء حاسوب محمول كهذا للألعاب ذات الإعدادات المنخفضة أو بدقة 1080p، إلا ربما للألعاب التنافسية التي يكون فيها أعلى معدل إطارات هو الهدف الأساسي. يُفضل استخدامه مع الإعدادات العالية أو الفائقة، مستفيدًا استفادة كاملة من شاشة OLED ومحافظًا على تجربة لعب سلسة.

لنكن صريحين: الهيكل النحيف دائمًا ما ينطوي على بعض التنازلات. مهما كانت جودة نظام التبريد الذكي ROG، فإن معالج الرسوميات RTX 5090 الموجود في هيكل لا يتجاوز وزنه كيلوغرامين لن يُقدّم نفس الأداء الذي يُقدّمه في حاسوب ألعاب ضخم يزن أربعة كيلوغرامات، حيث تتوفر مساحة أكبر لتبديد الحرارة. خلال جلسات اللعب الطويلة، يزداد الضجيج، وترتفع درجة حرارة المنطقة فوق لوحة المفاتيح، ويعتمد الأداء بشكل كبير على وضع الطاقة المُختار. هذه ليست مشكلة خاصة بهذا الطراز، بل هي ببساطة قوانين الفيزياء. لقد حاولت ASUS دمج محرك سيارة رياضية في هيكل أنيق، وهذا يتطلب دائمًا إدارة فعّالة لدرجة الحرارة والضجيج.
وللمتعة أيضاً
يتميز الصوت بجودة أعلى من المتوسط بالنسبة لإعدادات الألعاب النموذجية ، وذلك بفضل نظام السماعات الست المزود بمكبرات صوت ثنائية القوة، وتقنية التضخيم الذكي، وتقنية دولبي أتموس. لن يغني هذا النظام عن سماعات رأس جيدة، خاصةً في الألعاب التنافسية، ولكنه سيوفر تجربة مشاهدة برامج ممتعة، أو ممارسة ألعاب خفيفة، أو تحرير المحتوى دون الحاجة إلى الاعتماد الدائم على سماعات خارجية.
تتميز لوحة المفاتيح ذات التصميم المنفصل والإضاءة الخلفية RGB بتصميمها المعتاد في سلسلة Zephyrus: مسافة ضغط جيدة بين المفاتيح، وتباعد واسع بينها، وشعور مريح مصمم للكتابة الجادة، وليس فقط للألعاب. لن تغني هذه اللوحة عن لوحة مفاتيح ميكانيكية خارجية لجلسات استخدام طويلة على الكمبيوتر المكتبي، ولكنها ستكون كافية تمامًا لجهاز كمبيوتر محمول نحيف. تُعد لوحة اللمس نقطة قوة أخرى في هذه السلسلة - فهي كبيرة ومريحة، وهي ميزة رائعة عند استخدامها كجهاز كمبيوتر محمول حقيقي وليس مجرد جهاز كمبيوتر مكتبي متنكر.
من حيث خيارات الاتصال، كانت ASUS سخية للغاية: منفذ HDMI 2.1، ومنفذان USB-A 3.2 Gen 2، ومنفذ USB-C يدعم DisplayPort والشحن، ومنفذ Thunderbolt 4، وقارئ بطاقات SD UHS-II، ومنفذ سماعة رأس 3,5 ملم. كما يدعم Wi-Fi 7 وBluetooth 6.0. مع ذلك، أفتقد منفذ إيثرنت فعلي. هذا أمر مفهوم نظرًا لسمك الجهاز، ولكن في جهاز ألعاب متطور كهذا، سيفتقده العديد من المستخدمين، خاصةً للألعاب عبر الإنترنت التي تتطلب أقل زمن استجابة ممكن.
استقلال؟
تُعدّ بطارية 90 واط/ساعة عمليًا الحد الأقصى المعتاد في هذا النوع من الأجهزة، وهذا يبدو جيدًا نظريًا. مع الاستخدام الخفيف، وسطوع الشاشة المتوسط، وتعطيل وحدة معالجة الرسومات المخصصة عند عدم الحاجة إليها، وإدارة النظام بشكل جيد، يُفترض أن توفر عمر بطارية مناسبًا للعمل خارج المنزل. لكن لا تنخدع: فمع وحدة معالجة رسومات RTX 5090 الخاصة بالحواسيب المحمولة، وشاشة OLED مقاس 16 بوصة، ومكونات عالية الأداء، فإن البطارية غير مصممة لساعات طويلة من اللعب بعيدًا عن مصدر الطاقة.
رأي المحرر
يُعدّ جهاز ASUS ROG Zephyrus G16 2026، المزود بمعالج رسومات RTX 5090، وذاكرة وصول عشوائي 64 جيجابايت، وقرص تخزين SSD بسعة 2 تيرابايت، جهازًا رائعًا، لكنه ليس مناسبًا للجميع. فهو باهظ الثمن، وقوي، وأنيق، وطموح للغاية. وتكمن قوته في قدرته على دمج مكونات عالية الأداء في هيكل نحيف نسبيًا وسهل الحمل، دون التضحية بشاشة OLED ممتازة أو خيارات اتصال شاملة.